رياضة الترجي: نشوة الدربي تعيد الجماهير ..ونزوة الشعلالي تثير الاستياء
في سيناريو مليء بالتشويق والاثارة وتخللته أحداث عنف وفوضى لأسباب عدة ، تمكن الترجي الرياضي من تحقيق خطوة مهمة حين حسم دربي العاصمة لمصلحته مما حفظ آمال الفريق في المراهنة على اللقب في انتظار مصير بقية المواجهات التي ستكون حاسمة في التنافسمع النجم الساحلي والنادي الصفاقسي.
وبقطع النظر عن غياب الاقناع الذي ظل قائما كاشكال محوري في "ترجي السويح"، فان أهم ما رافق سير لقاء الأجوار هو عودة الحرارة بين الفريق وجماهيره التي حضرت بقوة وساندت الجمعية حتى في أحلك فترات المواجهة حين كان زملاء الذوادي متخلفين في النتيجة، وهذا عامل بدّد جانبا من حيرة تحدثنا عنها سابقا في أخبار الجمهورية عن أسباب اختفاء الجماهير في وقت يحتاج فيه اللاعبون الى دعمهم.
واذا ما كان "الكرنفال الجماهيري" مانحا للثقة وضاخا للمعنويات قبل رحلة تنزانيا والعودة الى البطولة من بوابة القصرين، فان أسوأ ما رافق دربي العاصمة هو السلوك المتصابي لغيلان الشعلالي حن نزع تبانه وسط الملعب، وكما ندّدنا بما فعله الحدادي سابقا في الافريقي فان صنيع الشعلالي لا يلزم مدرسة بعراقة الترجي وهو ما يفسّر الاتجاه الاداري الى تسليط عقوبة ضده خاصة أن اللقطة التي ارتكبها (وبرّرها بمنحه القميص والتبان لشخص طلبهما وهي رواية مضحكة) كانت نزوة تسبّبت في اشعال نار الفوضى بين لاعبي الفريقين في رادس وامتدت تداعياتها الى حجرات الملابس، ولهذا يجب أن يعلم الشعلالي أن هزم الافريقي في الدربي ليس انجازا خارقا في تاريخ الترجي حتى يتفاخر به غيلان بمثل هذه الشاكلة، كما أن الصنيع الذي ارتكبه لن يخلّد اسمه للأسف كرويا وانما سيقوده الى الهاوية رغم امكاناته الكروية المحترمة.